سفيان الثوري عن مسروق
بن عبد الرحمن بن غنم
قال : كتبتُ لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين صالح نصارى الشام، وشرَط عليهم
فيه
الا يُحدِثوا في مدينتهم ولا فيما حولها ديراً ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب
ولا يجدِّدوا ما خُرِّب
ولا يمنعوا كنائسهم من أن ينزلها أحدٌ من المسلمين ثلاث ليالٍ يطعمونهم
ولا يؤووا جاسوساً
ولا يكتموا غشاً للمسلمين
ولا يعلّموا أولادهم القرآن
ولا يُظهِروا شِركاً
ولا يمنعوا ذوي قرابتهم من الإسلام إن أرادوا
وأن يوقّروا المسلمين
وأن يقوموا لهم من مجالسهم إذا أرادوا الجلوس
ولا يتشبّهوا بالمسلمين في شيء من لباسهم
ولا يتكنّوا بكناهم
ولا يركبوا سرجاً
ولا يتقلّدوا سيفاً
ولا يبيعوا الخمور
وأن يجُزُّوا مقادم رؤوسهم
وأن يلزموا زيَّهم حيثما كانوا
وأن يشدّوا الزنانير على أوساطهم
ولا يُظهِروا صليباً ولا شيئاً من كتبهم في شيءٍ من طرق المسلمين
ولا يجاوروا المسلمين بموتاهم
ولا يضربوا بالناقوس إلا ضرباً خفيفاً
ولا يرفعوا أصواتهم بالقراءة في كنائسهم في شيء من حضرة المسلمين
ولا يخرجوا شعانين
ولا يرفعوا أصواتهم مع موتاهم
ولا يَظهِروا النيران معهم
ولا يشتروا من الرقيق ما جَرَتْ عليه سهام المسلمين.
فإن خالفوا شيئاً مما شرطوه فلا ذمّة لهم
وقد حلّ للمسلمين منهم ما يحل من أهل المعاندة والشقاق
وأجاب المسيحيين المذلين ، الذين أحتلت أراضيهم بقوة سيف المستعمر العربي المسلم
الغاصب ...
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا كتاب بعثنا به نحن مسيحيوا الشام إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لما أتيتم
بلدنا استأمنا منكم لأنفسنا ولذوينا ولأموالنا ولإخواننا في الدين
وتعهدنا بألا نبني كنائس ولا صوامع ولا بيعاً
ولن نعمر ما أشرف على الانهدام منها
ولن نصلح ما يقع منها في أحياء المسلمين. نؤوي المارة والمسافرين من المسلمين في
بيوتنا
ونضيف المسلمين أجمعين ثلاثة أيام
ولن نقبل جاسوساً ولا عيناً في كنائسنا ولا في دورنا
ولن نخفي على المسلمين ما من شأنه الإضرار بمصالحهم.
لن نعلّم أولادنا القرآن
ولن نحتفل بقداديسنا على مرأى الناس
ولن ننصح بذلك في عظاتنا
ولن نمنع أحداً من أهل ديننا من اعتناق الإسلام إن أراد.
نعامل المسلمين بالبر والإحسان
ونقوم إذا جلسوا
ولن نتشبه بهم في الملبس
ولن نأخذ بلسانهم
ولن نكني أنفسنا ولا أولادنا
ولن نسرج ولا نحمل سلاحاً
ولن نضرب في خواتيمنا حروفاً عربية
ولن نتاجر بالمسكرات
ونحلق مقادم رؤوسنا
ولن نعرض كتبنا ولا صلباننا في أماكن المسلمين .
فإن كان هذا ما حدث في عهد عُمَر الخليفة العادل!؟ فما الذي كان يحدث في عهد
الخلفاء الظالمين وما أكثرهم في التاريخ الإسلامي الدموي.
هذا هو جزء بسيط من الأستعمار الإسلامي العنصري, وكان على مؤتمر ديربان في جنوب
أفريقيا أن يعالجه ويدينه ويطالب العرب بالإعتذار من المسيحيين لما ألحقوه من ظلم
وإغتصاب لبلدهم وسكانها في بلاد الشام ومصر وباقي البلاد التي تعرضت لإحتلالهم
المقيت.
فعنصرية وقساوة وشراسة خير أمة أخرجت للناس ظاهرة كالشمس, ومظلمة كالغراب, وحمراء
كالدماء النقية التي سالت على سيوفهم القذرة.
وهل هناك عنصرية أكثر من عنصرية: خير أمة أخرجت للناس...
ولكن كمسيحيين حقيقيين لن نقاوم الظالم بل إننا نقول: الله يسامح المسلمين ويرحمهم
برحمته العظيمة قبل أن يهلكوا في خطاياهم وظلمهم في جهنم النار
المراجع
أولا من كتاب جامع الرسائل
تأليف: شيخ الإسلام تقي الدين
أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني
موضوع: علوم الإيمان والتوحيد
نبذة: كتاب يحتوي على مجموعة
من الرسائل التي أرسلت إلى شيخ الإسلام ابن تيمية،
وتحتوي هذه الرسائل على علوم التوحيد والعبادات
وغيرها.
الجزء الأول
( 14 من 52 )
فصل في شروط عمر بن الخطاب
رضي الله تعالى عنه التي شرطها على أهل الذمة
رواه سفيان الثوري عن مسروق
بن عبد الرحمن بن عتبة قال: كتب عمر حين صالح
نصارى الشام كتاباً وشرط عليهم فيه أن لا يحدثوا
في مدنهم ولا ما حولها ديراً ولا صومعة ولا كنيسة
ولا قلاية لراهب ولا يجددوا ما خرب ولا يمنعوا
كنائسهم أن ينزلها أحد من المسلمين ثلاث ليال
يطعمونهم ولا يؤوا جاسوساً ولا يكتموا غش المسلمين
ولا يعلموا أولادهم القرآن ولا يظهروا شركاً ولا
يمنعوا ذوي قرابتهم من الإسلام إن أرادوه وأن
يوقروا المسلمين وأن يقوموا لهم من مجالسهم إن
أرادوا الجلوس ولا يتشبهوا بالمسلمين في شيء من
لباسهم من قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر
ولا يتكنوا بكناهم ولا يركبوا سرجاً ولا يتقلدوا
سيفاً ولا يتخذوا شيئاً من سلاح ولا ينقشوا
خواتيمهم بالعربية ولا يبيعوا الخمور وأن يجزوا
مقادم رؤوسهم وأن يلزموا زيهم حيثما كانوا وأن
يشدوا الزنانير على أوساطهم ولا يظهروا صليباً ولا
شيئاً من كتبهم في شيء من طرق المسلمين بموتاهم
ولا يضربوا بالناقوس إلا ضرباً خفياً ولا يرفعوا
أصواتهم بقراءتهم في كنائسهم في شيء من حضرة
المسلمين ولا يخرجوا شعانين ولا يرفعوا مع موتاهم
أصواتهم ولا يظهروا النيران معهم ولا يشتروا من
الرقيق ما جرت عليه سهام المسلمين فإن خالفوا
شيئاً مما اشترطوا عليهم فلا ذمة لهم وقد حل
للمسلمين منهم ما يحل من أهل المعاندة والشقاق.
http://al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=242&CID=14#s1
__________________________________________
ثانيا من مجموع فتاوى ابن تيمية
مجموع فتاوى ابن تيمية تأليف:
شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن
تيمية الحراني
موضوع: الفقه وأصوله
نبذة: من أضخم الموسوعات
الشرعية المعتمدة، المتلقاة من علماء الأمة ـ ليس
بالقبول فحسب ـ وإنما بالإعجاب والفخر الكبيرين.
الموسوعة التي تُغنيك عن اقتناء الكثير من أمهات
الكتب؛ لشمولها، وتنوعها، وعمقها، وجاذبية عرضها،
وسلاسة أسلوبها، ووحدة منهجها. الموسوعة الغنية
بالعقائد، وعلم الكلام، والمنطق، والفلسفة،
والمناظرات، المشتملة على: الفقه وأصوله، والتفسير
وأصوله، والحديث وأصوله، والتصوف وأصوله،...
الحاوية لكل ما يحتاج إليه المسلم في معرفة ماضيه،
وحاضره، ومستقبله من النواحي الشرعية. الموسوعة
التي لها من الرحابة، والتأثير ما جعلها قبلة
الأصوليين، ووجهة المحدثين، ومرشد المفسرين، وإمام
المتكلمين، وبغية العارفين، وضالَّة المستفتين،
وسراج المتمنطقين، ومشكاة المتفكرين.
المجلد الثامن والعشرون
( 547 من 645 )
فصل: في شروط عمر بن الخطاب
رضي الله عنه التي شرطها على أهل الذمة لما قدم
الشام وشارطهم بمحضر من المهاجرين
كتب عمر رضي الله عنه حين
صالح نصارى الشام كتابا وشرط عليهم فيه: أن لا
يحدثوا في مدنهم ولا ما حولها ديرا ولا صومعة ولا
كنيسة ولا قلاية لراهب ولا يجددوا ما خرب ولا
يمنعوا كنائسهم أن ينزلها أحد من المسلمين ثلاث
ليال يطعمونهم ولا يأووا جاسوسًا ولا يكتموا غش
المسلمين ولا يعلموا أولادهم القرآن ولا يظهروا
شركا ولا يمنعوا ذوي قرابتهم من الإسلام إن أرادوه
وأن يوقروا المسلمين وأن يقوموا لهم من مجالسهم
إذا أرادوا الجلوس ولا يتشبهوا بالمسلمين في شيء
من لباسهم: من قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا
فرق شعر ولا يتكنوا بكناهم ولا يركبوا سرجا ولا
يتقلدوا سيفا ولا يتخذوا شيئا من سلاحهم ولا
ينقشوا خواتيمهم بالعربية ولا يبيعوا الخمور وأن
يجزوا مقادم رءوسهم وأن يلزموا زيهم حيث ما كانوا
وأن يشدوا الزنانير على أوساطهم ولا يظهروا صليبا
ولا شيئا من كتبهم في شيء من طريق المسلمين ولا
يجاوروا المسلمين بموتاهم ولا يضربوا بالناقوس إلا
ضربا خفيا ولا يرفعوا أصواتهم بقراءتهم في كنائسهم
في شيء في حضرة المسلمين ولا يخرجوا شعانين ولا
يرفعوا مع موتاهم أصواتهم ولا يظهروا النيران معهم
ولا يشتروا من الرقيق ما جرت عليه سهام المسلمين.
فإن خالفوا شيئًا مما اشترط عليهم فلا ذمة لهم وقد
حل للمسلمين منهمما يحل من أهل المعاندة والشقاق
http://al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=252&CID=547#s1
_________________________________________
ثالثا من كتاب احكام اهل الذمة
إسم الكتاب أحكام أهل الذمة
إسم المؤلف محمد بن أبي بكر
أيوب الزرعي أبو عبد الله
ولادة المؤلف 691
وفاة المؤلف 751
عدد الأجزاء 3
دار النشر رمادى للنشر - دار
ابن حزم
مدينة النشر الدمام - بيروت
سنة النشر 1418 - 1997
رقم الطبعة الأولى
إسم المحقق يوسف أحمد البكري
- شاكر توفيق العاروري
كتاب أحكام أهل الذمة، الجزء
3، صفحة 1161
.
فكتب بذلك عبدالرحمن بن غنم
إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكتب إليه عمر أن
أمض لهم ما سألوا وألحق فيهم حرفين أشترطهما عليهم
مع ما شرطوا على أنفسهم ألا يشتروا من سبايانا
شيئا ومن ضرب مسلما عمدا فقد خلع عهده .
فأنفذ عبدالرحمن بن غنم ذلك
وأقر من أقام من الروم في مدائن الشام على هذا
الشرط .
قال الخلال في كتاب أحكام أهل
الملل أخبرنا عبدالله بن أحمد فذكره .
وذكر سفيان الثوري عن مسروق
عن عبدالرحمن بن غنم قال كتبت لعمر بن الخطاب رضي
الله عنه حين صالح نصارى الشام وشرط
كتاب أحكام أهل الذمة، الجزء
3، صفحة 1162
عليهم فيه ألا يحدثوا في
مدينتهم ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ولا قلاية
ولا صومعة راهب ولا يجددوا ما خرب ولا يمنعوا
كنائسهم أن ينزلها أحد من المسلمين ثلاث ليال
يطعمونهم ولا يؤوا جاسوسا ولا يكتموا غشا للمسلمين
ولا يعلموا أولادهم القرآن ولا يظهروا شركا ولا
يمنعوا ذوي قراباتهم من الإسلام إن أرادوه وأن
يوقروا المسلمين وأن يقوموا لهم من مجالسهم إذا
أرادوا الجلوس ولا يتشبهوا بالمسلمين في شيء من
لباسهم ولا يتكنوا بكناهم ولا يركبوا سرجا ولا
يتقلدوا سيفاولا يبيعوا الخمور وأن يجزوا مقادم
رؤوسهم وأن يلزموا زيهم حيثما كانوا وأن يشدوا
الزنانير على أوساطهم ولا يظهروا صليبا ولا شيئا
من كتبهم في شيء من طرق المسلمين ولا يجاوروا
المسلمين بموتاهم ولا يضربوا بالناقوس إلا ضربا
خفيا ولا يرفعوا أصواتهم بالقراءة في كنائسهم في
شيء من حضرةالمسلمين ولا يخرجوا شعانين ولا يرفعوا
أصواتهم مع موتاهم ولا يظهروا النيران معهم ولا
يشتروا من الرقيق ما جرت فيه سهام المسلمين فإن
خالفوا شيئا مما شرطوه فلا ذمة لهم وقد حل
للمسلمين منهم ما يحل من أهل المعاندة والشقاق
كتاب أحكام أهل الذمة، الجزء
3، صفحة 1163
وقال الربيع بن ثعلب
حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي
العيزار عن سفيان الثوري والوليد بن نوح والسري بن
مصرف يذكرون عن طلحة ابن مصرف عن مسروق عن
عبدالرحمن بن غنم قال كتبت لعمر بن الخطاب رضي
الله عنه حين صالح نصارى أهل الشام بسم الله
الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبدالله عمر أمير
المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا إنكم لما قدمتم
علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا
وأهل ملتنا وشرطنا لكم على أنفسنا ألا نحدث في
مدائننا ولا فيما حولها ديرا ولا قلاية ولا كنيسة
ولا صومعة راهب فذكر نحوه .
كتاب أحكام أهل الذمة، الجزء
3، صفحة 1164.
وشهرة هذه الشروط تغني عن
إسنادها فإن الأئمة تلقوها بالقبول وذكروها في
كتبهم واحتجوا بها ولم يزل ذكر الشروط العمرية على
كتاب أحكام أهل الذمة، الجزء
3، صفحة 1165
ألسنتهم وفي كتبهم وقد أنفذها
بعده الخلفاء وعملوا بموجبها .
فذكر أبو القاسم الطبري من
حديث أحمد بن يحيى الحلواني حدثنا عبيد بن جناد
حدثنا عطاء بن مسلم الحلبي عن صالح المرادي عن عبد
خير قال رأيت عليا صلى العصر فصف له أهل نجران
صفين فناوله رجل منهم كتابا فلما رآه دمعت عينه ثم
رفع رأسه إليهم قال يا أهل نجران هذا والله خطي
بيدي وإملاء رسول الله فقالوا يا أمير المؤمنين
أعطنا ما فيه قال ودنوت منه فقلت إن كان رادا على
عمر يوما فاليوم يرد عليه فقال لست براد علىعمر
شيئا صنعه إن عمر كان رشيد الأمر وإن عمر أخذ منكم
خيرا مما أعطاكم ولم يجر عمر ما أخذمنكم إلى نفسه
إنما جره لجماعة المسلمين .
كتاب
أحكام أهل الذمة، الجزء 3، صفحة 1166.
وذكر ابن المبارك عن إسماعيل
بن أبي خالد عن الشعبي أن عليا رضي الله عنه قال
لأهل نجران إن عمر كان رشيد الأمر ولن أغير شيئا
صنعه عمر
وقال الشعبي قال علي حين قدم
الكوفة ما جئت لأحل عقدة شدها عمر .
كتاب أحكام أهل الذمة، الجزء
3، صفحة 1167
.
وقد تضمن كتاب عمر رضي الله
عنه هذا جملا من العلم تدور على ستة فصول
الفصل الأول في أحكام البيع
والكنائس والصوامع وما يتعلق بذلك .
الفصل الثاني في أحكام
ضيافتهم للمارة بهم وما يتعلق بها .
الفصل الثالث فيما يتعلق بضرر
المسلمين والإسلام
الفصل الرابع فيما يتعلق
بتغيير لباسهم وتمييزهم عن المسلمين في المركب
واللباس وغيره .
الفصل الخامس فيما يتعلق
بإظهار المنكر من أفعالهم وأقوالهم مما نهوا عنه .
الفصل السادس في أمر معاملتهم
للمسلمين بالشركة ونحوها .
http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=103&id=1083
________________________________
رابعا من تفسير ابن كثير
إسم المؤلف إسماعيل بن عمر بن
كثير القرشي أبو الفداء
وفاة المؤلف 774
اِشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَمِير
الْمُؤْمِنِينَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ
اللَّه عَنْهُ تِلْكَ الشُّرُوط الْمَعْرُوفَة فِي
إِذْلَالهمْ وَتَصْغِيرهمْ وَتَحْقِيرهمْ وَذَلِكَ
مِمَّا رَوَاهُ الْأَئِمَّة الْحُفَّاظ مِنْ
رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن غَنْم
الْأَشْعَرِيّ قَالَ : كَتَبْت لِعُمَر بْن
الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حِين صَالَحَ
نَصَارَى مِنْ أَهْل الشَّام بِسْمِ اللَّه
الرَّحْمَن الرَّحِيم هَذَا كِتَاب لِعَبْدِ
اللَّه عُمَر أَمِير الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَصَارَى
مَدِينَة كَذَا وَكَذَا إِنَّكُمْ لَمَّا
قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا سَأَلْنَاكُمْ الْأَمَان
لِأَنْفُسِنَا وَذَرَارِيّنَا وَأَمْوَالنَا
وَأَهْل مِلَّتنَا وَشَرَطْنَا لَكُمْ عَلَى
أَنْفُسنَا أَنْ لَا نُحْدِث فِي مَدِينَتنَا
وَلَا فِيمَا حَوْلهَا دَيْرًا وَلَا كَنِيسَة
وَلَا قلاية وَلَا صَوْمَعَة رَاهِب وَلَا
نُجَدِّد مَا خَرِبَ مِنْهَا وَلَا نُحْيِي
مِنْهَا مَا كَانَ خُطَطًا لِلْمُسْلِمِينَ وَأَنْ
لَا نَمْنَع كَنَائِسنَا أَنْ يَنْزِلهَا أَحَد
مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي لَيْل وَلَا نَهَار
وَأَنْ نُوَسِّع أَبْوَابهَا لِلْمَارَّةِ وَابْن
السَّبِيل وَأَنْ نُنْزِل مِنْ رَأَيْنَا مِنْ
الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَة أَيَّام نُطْعِمهُمْ
وَلَا نَأْوِي فِي كَنَائِسنَا وَلَا مَنَازِلنَا
جَاسُوسًا وَلَا نَكْتُم غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ
وَلَا نُعَلِّم أَوْلَادنَا الْقُرْآن وَلَا
نُظْهِر شِرْكًا وَلَا نَدْعُو إِلَيْهِ أَحَدًا
وَلَا نَمْنَع أَحَدًا مِنْ ذَوِي قَرَابَتنَا
الدُّخُول فِي الْإِسْلَام إِنْ أَرَادُوهُ وَأَنْ
نُوَقِّر الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ نَقُوم لَهُمْ
مِنْ مَجَالِسنَا إِنْ أَرَادُوا الْجُلُوس وَلَا
نَتَشَبَّه بِهِمْ فِي شَيْء مِنْ مُلَابِسهمْ فِي
قَلَنْسُوَة وَلَا عِمَامَة وَلَا نَعْلَيْنِ
وَلَا فَرْق شَعْر وَلَا نَتَكَلَّم بِكَلَامِهِمْ
وَلَا نَكَتْنِي بِكُنَاهُمْ وَلَا نَرْكَب
السُّرُوج وَلَا نَتَقَلَّد السُّيُوف وَلَا
نَتَّخِذ شَيْئًا مِنْ السِّلَاح وَلَا نَحْمِلهُ
مَعَنَا وَلَا نَنْقُش خَوَاتِيمنَا
بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَا نَبِيع الْخُمُور وَأَنْ
نَجُزّ مَقَادِيم رُءُوسنَا وَأَنْ نَلْزَم
زَيِّنَا حَيْثُمَا كُنَّا وَأَنْ نَشُدّ
الزَّنَانِير عَلَى أَوْسَاطنَا وَأَنْ لَا
نُظْهِر الصَّلِيب عَلَى كَنَائِسنَا وَأَنْ لَا
نُظْهِر صُلُبنَا وَلَا كُتُبنَا فِي شَيْء مِنْ
طُرُق الْمُسْلِمِينَ وَلَا أَسْوَاقهمْ وَلَا
نَضْرِب نَوَاقِيسنَا فِي كَنَائِسنَا إِلَّا
ضَرْبًا خَفِيفًا وَأَنْ لَا نَرْفَع أَصْوَاتنَا
بِالْقِرَاءَةِ فِي كَنَائِسنَا فِي شَيْء فِي
حَضْرَة الْمُسْلِمِينَ وَلَا نَخْرُج شَعَّانِينَ
وَلَا بُعُوثًا وَلَا نَرْفَع أَصْوَاتنَا مَعَ
مَوْتَانَا وَلَا نُظْهِر النِّيرَان مَعَهُمْ فِي
شَيْء مِنْ طُرُق الْمُسْلِمِينَ وَلَا
أَسْوَاقهمْ وَلَا نُجَاوِرهُمْ بِمَوْتَانَا
وَلَا نَتَّخِذ مِنْ الرَّقِيق مَا جَرَى عَلَيْهِ
سِهَام الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ نُرْشِد
الْمُسْلِمِينَ وَلَا نَطْلُع عَلَيْهِمْ فِي
مَنَازِلهمْ . قَالَ فَلَمَّا أَتَيْت عُمَر
بِالْكِتَابِ زَادَ فِيهِ وَلَا نَضْرِب أَحَدًا
مِنْ الْمُسْلِمِينَ شَرَطْنَا لَكُمْ ذَلِكَ
عَلَى أَنْفُسنَا وَأَهْل مِلَّتنَا وَقَبِلْنَا
عَلَيْهِ الْأَمَان فَإِنْ نَحْنُ خَالَفْنَا فِي
شَيْء مِمَّا شَرَطْنَاهُ لَكُمْ وَوَظَّفْنَا
عَلَى أَنْفُسنَا فَلَا ذِمَّة لَنَا وَقَدْ حَلَّ
لَكُمْ مِنَّا مَا يَحِلّ مِنْ أَهْل
الْمُعَانَدَة وَالشِّقَاق .
http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=KATHEER&nType=1&nSora=9&nAya=29
________________________________
خامسا
سادسا من كتاب صبح الاعشى
تأليف: أحمد بن علي القلقشندي
موضوع: الأدب والبلاغة
نبذة: يعد هذ الكتاب من أفضل
الكتب التي ألفت في بابه، وهو كتاب جامع لأصول
وفنون الكتابة بكل أنواعها لاسيما الكتابة النثرية،
ولقد جمع القلقشندي في هذا الكتاب فضلا عن فن
الكتابة الكثير من أخبار المدن واتجاهاتها،
والكثير من أخبار المؤلفين وحكاياتهم، وبالجملة
فهو كتاب فريد في بابه.
الجزء الرابع
( 105 من 115 )
الباب الثالث من المقالة
التاسعة فيما يكتب في عقد الذمة وما يتفرع على ذلك
وفيه فصلان
الفصل الأول في الأصول التي
يرجع إليها هذا العقد
كتبت لعمر بن الخطاب حين صالح
نصارى الشام: " بسم الله الرحمن الرحيم "
" هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من
نصارى مدينة كذا وكذا إنكم لما قدمتم علينا
سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل
ملتنا وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نحدث في
مدينتنا ولا فيما حولها قلية ولا صومعة راهب ولا
نجدد ما خرب منها: ديراً ولا كنيسة ولا نخفي ما
كان منها في خطط المسلمين ولا نمنع كنائسنا أن
ينزلها أحد من المسلمين ثلاث ليال نطمعهم ولا نؤوي
في منازلنا ولا كنائسنا جاسوساً ولا نكتم غشاً
للمسلمين ولا نعلم أولادنا القرآن ولا نظهر شركاً
ولا ندعو إليه أحداً ولا نمنع من ذوي قرابتنا
الدخول في الإسلام إن أرادوه وأن نوقر المسلمين
ونقوم لهم في مجالسنا إذا أرادوا الجلوس ولا نتشبه
بهم في شيء من لباسهم: في قلنسوة ولا عمامة ولا
نعلين ولا فرق شعر ولا نتكلم بكلامهم ولا نتكنى
نكناهم ولا نركب السروج ولا نتقلد السيوف ولا نتخذ
شيئاً من السلاح ولا نحمله معنا ولا ننقش على
خواتيمنا بالعربية ولا نبيع الخمور وأن نجز مقادم
رؤوسنا وأن نلزم ديننا حيث ما كنا وأن نشد
زنانيرنا على أوساطنا وأن لا نظهر الصليب على
كنائسنا ولا كتبنا في شيء من طرق المسلمين ولا
أسواقهم ولا نضرب بنواقيسنا في كنائسنا إلا ضرباً
خفيفاً ولا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا ولا
في شيء من حضرة المسلمين ولا نخرج سعانين ولا
باعوثا ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ولا نظهر
النيران معهم في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم
ولا نجاورهم بموتانا ولا نتخذ من الرقيق ما يجري
عليه سهام المسلمين ولا نطلع عليهم في منازلهم
".
قال عبد الرحمن: فلما أتيت
عمر بالكتاب زاد فيه: " ولا نضرب أحداً من
المسلمين.
شرطنا على ذلك على أنفسنا
وأهل ملتنا وقبلنا عليه الأمان.
فإن نحن خالفنا عن شيء مما
شرطناه لكم وضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا وقد حل
لكم منا ما يحل لأهل المعاندة والشقاق ".
وفي رواية له من طريق أخرى
" أن لا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديراً
ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب ".
وفيها: - " وأن لا نظهر
صليباً أو نجساً في شيء من طرق المسلمين وأسواقهم
".
وفيها: - " وأن نرشد
المسلمين ولا نطلع عليهم في منازلهم ".
http://al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=234&CID=105#s2
____________________________________
سادسا من كتاب السلوك
كتاب
السلوك
تأليف: أحمد بن علي المقريزي
موضوع: السيرة والتاريخ
نبذة: كتاب تاريخي يهتم بسرد
الأحداث التاريخية منذ سنة ثمان وستين وخمسمائة
إلى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
الجزء الثالث
سنة خمس و خمسين وسبعمائة
وقرأ العلائى على ابن فضل
الله كاتب السر نسخة العهد الذي بيننا وبين أهل
الذمة بعد ما الزموا بإحضاره وهو الا يحدثوا في
البلاد الإسلامية وأعمالها ديراً ولا كنيسة ولا
صومعة ولا يجددوا منها ما خرب ولا يمنعوا من
كنائسهم التي عاهدوا عليها أن ينزل بها أحد من
المسلمين ثلاث ليال يطعمونه.
ولا يكتموا غشاً للمسلمين ولا
يعلموا أولادهم القرآن ولا يمنعوهم من الإسلام إن
أرادوا وإن أسلم أحدهم لا يردوه.
ولا يتشبهوا بشيء من ملابس
المسلمين ويلبس النصراني منهم العمامة الزرقاء عشر
أذرع فما دونها واليهودي العمامة الصفراء كذلك
ويمنع نساؤهم من التشبه بنساء المسلمين.
ولا يتسموا بأسماء المسلمين
ولا يكتنوا بكناهم ولا يتلقبوا بالقابهم ولا
يركبوا على سرج ولا يتقلدوا سيفاً ولا يركبوا
الخيل والبغال ويركبون الحمير عرضاً بالكف من غير
تزيين ولا قيمة عظيمة لها.
ولا ينقشوا خواتمهم بالعربية
وأن يجزوا مقادم رؤوسهم والمرأة من النصارى تلبس
الإزار المصبوغ أزرق والمرأة من اليهود تلبس
الإزار المصبوغ بالأصفر.
ولا يدخل أحد منهم الحمام الا
بعلامة مميزة عن المسلم في عنقه من نحاس أو حديد
أو رصاص أو غير ذلك ولا يستخدموا مسلماً في
أعمالهم.
وتلبس المرأة السائرة خفين
أحدهما أسود والآخر أبيض ولا يجاوروا المسلمين
بموتاهم ولا يرفعوا بناء قبورهم ولا يعلوا على
المسلمين على المسلمين في بناء ولا يضربوا
بالناقوس الا ضرباً خفيفاً ولا يرفعوا أصواتهم في
كنائسهم.
ولا يشتروا من الرقيق مسلماً
ولا مسلمة ولا ما جرت عليه سهام المسلمين ولا
يمشوا وسط الطريق توسعة للمسلمين ولا يفتنوا
مسلماً عن دينه ولا يدلوا على عورات المسلمين.
ومن زنى بمسلمة قتل ومن خالف
ذلك فقد حل منه ما يحل من أهل المعاندة والشقاق.
وكل من مات من اليهود
والنصارى والسامرة ذكراً كان أو أنثى يحتاط عليه
ديوان المواريث الحشرية بالديار المصرية وأعمالها
وسائر الممالك الإسلامية إلى أن يثبت ورثته ما
يستحقونه بمقتضى الشرع الشريف.
فإذا استحق يعطونه.
بمقتضاه وتحمل البقية لبيت
مال المسلمين ومن مات منهم ولا وارث له يحمل
موجوده لبيت المال.
ويجرى على موتاهم الحوطة من
ديوان المواريث ووكلاء بيت المال مجرى من يموت من
المسلمين إلى أن تبين مواريثهم.
http://al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=259&CID=96#s1