صحيح البخاري - أحاديث الأنبياء
- قول الله تعالى واتخذ الله إبراهيم خليلا
حدثنا سعيد بن تليد الرعيني
أخبرنا ابن وهب قال أخبرني جرير بن حازم
عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم لم يكذب إبراهيم إلا
ثلاثا حدثنا محمد بن محبوب حدثنا حماد
بن زيد عن أيوب عن محمد عن أبي
هريرة رضي الله عنه قال
لم يكذب إبراهيم عليه
السلام إلا ثلاث كذبات
ثنتين منهن في ذات الله عز
وجل قوله
إني سقيم
وقوله
بل فعله كبيرهم هذا
وقال بينا هو ذات يوم وسارة
إذ أتى على جبار من الجبابرة فقيل له إن ها هنا
رجلا معه امرأة من أحسن الناس فأرسل إليه فسأله
عنها فقال من هذه قال أختي فأتى سارة قال يا
سارة ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك وإن
هذا سألني فأخبرته أنك أختي فلا تكذبيني فأرسل
إليها فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده فأخذ فقال
ادعي الله لي ولا أضرك فدعت الله فأطلق ثم تناولها
الثانية فأخذ مثلها أو أشد فقال ادعي الله لي ولا
أضرك فدعت فأطلق فدعا بعض حجبته فقال إنكم لم
تأتوني بإنسان إنما أتيتموني بشيطان فأخدمها هاجر
فأتته وهو قائم يصلي فأومأ بيده مهيا قالت
رد الله كيد الكافر أو الفاجر في نحره وأخدم هاجر
قال أبو هريرة تلك أمكم يا بني ماء
السماء
سنن أبي داود - الطلاق - في
الرجل يقول لامرأته يا أختي
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا
عبد الوهاب حدثنا هشام عن محمد عن
أبي هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم
أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم
لم يكذب
قط إلا ثلاثا ثنتان في ذات الله
تعالى قوله
إني سقيم
وقوله
بل فعله كبيرهم هذا
وبينما هو يسير في أرض جبار من
الجبابرة إذ نزل منزلا فأتي الجبار فقيل له إنه
نزل هاهنا رجل معه امرأة هي أحسن الناس قال فأرسل
إليه فسأله عنها فقال إنها أختي فلما رجع إليها
قال إن هذا سألني عنك فأنبأته أنك أختي وإنه ليس
اليوم مسلم غيري وغيرك وإنك أختي في كتاب الله فلا
تكذبيني عنده وساق الحديث
قال أبو داود روى هذا
الخبر شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد
عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى
الله عليه وسلم نحوه
الجامع
لأحكام القرآن تأليف القرطبي تحقيق محمد ابراهيم
الحفناوي. ط.1 القاهرة مصر دار الحديث، 1994.
تفسير القرطبي لسورة الصافات 89
وَفِي الصَّحِيح عَنْ النَّبِيّ
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (
لَمْ
يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ
السَّلَام إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَات
تفسير القرطبي لسورة الأنبياء 63
رَوَى الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم
وَالتِّرْمِذِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ
رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(
لَمْ يَكْذِب إِبْرَاهِيم النَّبِيّ فِي شَيْء
قَطُّ إِلَّا فِي ثَلَاث
: " إِنِّي سَقِيم " [ الصَّافَّات : 89 ]
وَقَوْله لِسَارَةَ أُخْتِي
وَقَوْله " بَلْ فَعَلَهُ
كَبِيرهمْ
تفسير
الطبري : جامع البيان عن تأويل تأليف الطبري تهذيب
صلاح الخالدي. ط.1. دمشق سوريا دار القلم 1997
تفسير الطبري لسورة الصافات 89
: 22580 - حَدَّثَنَا أَبُو
كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , قَالَ :
ثني هِشَام , عَنْ مُحَمَّد , عَنْ أَبِي
هُرَيْرَة , أَنَّ رَسُول اللَّه قَالَ : "
وَلَمْ
يَكْذِب إِبْرَاهِيم غَيْر ثَلَاث كِذْبَات
, ثِنْتَيْنِ فِي ذَات اللَّه , قَوْله : { إِنِّي
سَقِيم } وَقَوْله : { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرهمْ
هَذَا } , وَقَوْله فِي سَارَة : هِيَ أُخْتِي "
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ
تفسير الطبري لسورة الأنبياء 63
عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّ
إِبْرَاهِيم لَمْ يَكْذِب إِلَّا ثَلَاث كَذَبَات
كُلّهَا فِي اللَّه ,
قَوْله : { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرهمْ هَذَا }
وَقَوْله : { إِنِّي سَقِيم } 37 89 وَقَوْله
لِسَارَة : هِيَ أُخْتِي
تفسير
القرآن العظيم تأليف ابن كثير تدقيق محمود
الأرناؤوط. ط.1. بيروت لبنان دار صادر 1999.
تفسير ابن كثير لسورة الصافات 89
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ
اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "
لَمْ يَكْذِب
إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام غَيْر
ثَلَاث كَذِبَات :
ثِنْتَيْنِ فِي ذَات اللَّه تَعَالَى قَوْله "
إِنِّي سَقِيم " وَقَوْله " بَلْ فَعَلَهُ
كَبِيرهمْ هَذَا " وَقَوْله فِي سَارَة هِيَ
أُخْتِي
تفسير ابن كثير لسورة الأنبياء
63
إِنَّ
إِبْرَاهِيم
عَلَيْهِ السَّلَام لَمْ يَكْذِب غَيْر ثَلَاث
: ثِنْتَيْنِ فِي ذَات
اللَّه قَوْله" بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرهمْ هَذَا "
وَقَوْله " إِنِّي سَقِيم " قَالَ وَبَيْنَا هُوَ
يَسِير فِي أَرْض جَبَّار مِنْ الْجَبَابِرَة
وَمَعَهُ سَارَة إِذْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَأَتَى
الْجَبَّار رَجُل فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ
هَهُنَا رَجُل بِأَرْضِك مَعَهُ اِمْرَأَة أَحْسَن
النَّاس فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ فَقَالَ مَا
هَذِهِ الْمَرْأَة مِنْك ؟ قَالَ أُخْتِي .
صحيح البخاري
.. كتاب تفسير القرآن .. باب ذرية من حملنا مع
نوح إنه كان عبدا شكورا
هل هناك نبي يكذب؟؟؟؟
إبراهيم الشكاك
وَإِذْ
قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ
الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى
وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ
أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ
جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا
وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
البقرة
260
صحيح البخاري - أحاديث الأنبياء
- قوله عز وجل ونبئهم عن ضيف إبراهيم
حدثنا أحمد بن صالح حدثنا
ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن
شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن
المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال
نحن أحق
بالشك من إبراهيم
إذ قال
رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو
لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي
ويرحم الله لوطا لقد كان
يأوي إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن طول ما لبث
يوسف لأجبت الداعي
صحيح مسلم - الإيمان - زيادة
طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة
حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا
ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب
عن أبي هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال
نحن أحق
بالشك من إبراهيم
صلى الله عليه وسلم إذ قال
رب أرني كيف تحيي الموتى قال
أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي
سنن ابن ماجه - الفتن - الصبر
على البلاء
حدثنا حرملة بن يحيى ويونس
بن عبد الأعلى قالا حدثنا عبد الله بن وهب
أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن
المسيب عن أبي هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم
نحن أحق
بالشك من إبراهيم
إذ قال رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن
قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ويرحم الله لوطا لقد
كان يأوي إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن طول ما
لبث يوسف لأجبت الداعي
مسند أحمد - باقي مسند المكثرين
- باقي المسند السابق
حدثنا وهب بن جرير حدثنا
أبي قال سمعت يونس عن الزهري عن
سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي
هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال نحن أحق
بالشك من إبراهيم عليه السلام إذ
قال
رب أرني كيف تحيي الموتى قال
أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي
راجع أيضا تفسير ابن كثير (تفسير
القرآن العظيم) لسورة البقرة 260
راجع أيضا تفسير القرطبي (الجامع
لأحكام القرآن) لسورة البقرة 260
راجع أيضا تفسير الطبري (جامع
البيان في تأويل القرآن) لسورة البقرة 260
هل هناك نبي يشك ؟؟؟
إبراهيم المشرك
عابد الشمس والقمر والنجوم
وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ
مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ
مِنَ الْمُوقِنِينَ
(الأنعام 75)
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ
اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي
فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ
(الأنعام 76)
فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ
بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ
قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ
مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ
(الأنعام 77)
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ
بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ
فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي
بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
(الأنعام 78)
تفسير الطبري : جامع البيان عن
تأويل .../ تأليف الطبري ؛ تهذيب صلاح الخالدي. -
ط.1. - دمشق، سوريا : دار القلم، 1997
فَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي
ذَلِكَ , مَا :
10490 -
حَدَّثَنِي بِهِ الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا
أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة بْن
صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ
اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَكَذَلِكَ نُرِي
إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض
وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ } يَعْنِي بِهِ :
الشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم .
{ فَلَمَّا
جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْل رَأَى كَوْكَبًا قَالَ
هَذَا رَبِّي } فَعَبَدَهُ حَتَّى غَابَ
, فَلَمَّا غَابَ قَالَ : لَا
أُحِبّ الْآفِلِينَ ;
فَلَمَّا
رَأَى الْقَمَر بَازِغًا قَالَ : هَذَا رَبِّي !
فَعَبَدَهُ حَتَّى غَابَ
; فَلَمَّا غَابَ قَالَ :
لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَن مِنْ
الْقَوْم الضَّالِّينَ
. فَلَمَّا
رَأَى الشَّمْس بَازِغَة قَالَ : هَذَا رَبِّي ,
هَذَا أَكْبَر !
فَعَبَدَهَا حَتَّى غَابَتْ ; فَلَمَّا
غَابَتْ قَالَ : يَا قَوْم إِنِّي بَرِيء مِمَّا
تُشْرِكُونَ .
10491 -
حَدَّثَنِي بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ
: ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : {
فَلَمَّا
جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْل رَأَى كَوْكَبًا قَالَ
هَذَا رَبِّي فَلَمَّا
أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبّ الْآفِلِينَ } عَلِمَ
أَنَّ رَبّه دَائِم لَا يَزُول ; فَقَرَأَ حَتَّى
بَلَغَ : { هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَر } رَأَى
خَلْقًا هُوَ أَكْبَر مِنْ الْخَلْقَيْنِ
الْأَوَّلَيْنِ وَأَنْوَر . وَكَانَ سَبَب قِيل
إِبْرَاهِيم ذَلِكَ , مَا :
10492
- حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّد بْن حُمَيْد , قَالَ :
ثَنَا سَلَمَة بْن الْفَضْل , قَالَ : ثَنِي
مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , فِيمَا ذُكِرَ لَنَا
وَاَللَّه أَعْلَم : أَنَّ آزَرَ كَانَ رَجُلًا
مِنْ أَهْل كُوثَى مِنْ قَرْيَة بِالسَّوَادِ
سَوَاد الْكُوفَة , وَكَانَ إِذْ ذَاكَ مُلْك
الْمَشْرِق لِنَمْرُود بْن كَنْعَان ; فَلَمَّا
أَرَادَ اللَّه أَنْ يَبْعَث إِبْرَاهِيم حُجَّة
عَلَى قَوْمه وَرَسُولًا إِلَى عِبَاده , وَلَمْ
يَكُنْ فِيمَا بَيْن نُوح وَإِبْرَاهِيم نَبِيٌّ
إِلَّا هُود وَصَالِح ; فَلَمَّا تَقَارَبَ
زَمَانُ إِبْرَاهِيم الَّذِي أَرَادَ اللَّه مَا
أَرَادَ , أَتَى أَصْحَاب النُّجُوم نَمْرُود ,
فَقَالُوا لَهُ : تَعْلَم أَنَّا نَجِد فِي
عِلْمنَا أَنَّ غُلَامًا يُولَد فِي قَرْيَتك
هَذِهِ يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم , يُفَارِق
دِينكُمْ وَيُكَسِّر أَوْثَانَكُمْ فِي شَهْر
كَذَا وَكَذَا مِنْ سَنَة كَذَا وَكَذَا .
فَلَمَّا دَخَلَتْ السَّنَة الَّتِي وَصَفَ
أَصْحَاب النُّجُوم لِنَمْرُود , بَعَثَ نَمْرُود
إِلَى كُلّ اِمْرَأَة حُبْلَى بَقَرِيَّته ,
فَحَبَسَهَا عِنْده , إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أُمِّ
إِبْرَاهِيم اِمْرَأَة آزَر , فَإِنَّهُ لَمْ
يَعْلَم بِحَبْلِهَا , وَذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ
اِمْرَأَة طَرَفَة فِيمَا يُذْكَر لَمْ يُعْرَف
الْحَبَل فِي بَطْنهَا . وَلَمَّا أَرَادَ اللَّه
أَنْ يُبَلَّغ بِوَلَدِهَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُل
كُلّ غُلَام وُلِدَ فِي ذَلِكَ الشَّهْر مِنْ
تِلْكَ السَّنَة حَذَرًا عَلَى مُلْكه , فَجَعَلَ
لَا تَلِد اِمْرَأَة غُلَامًا فِي ذَلِكَ الشَّهْر
مِنْ تِلْكَ السَّنَة إِلَّا أَمَرَ بِهِ فَذُبِحَ
; فَلَمَّا وَجَدَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيم الطَّلْق ,
خَرَجَتْ لَيْلًا إِلَى مَغَارَة كَانَتْ قَرِيبًا
مِنْهَا , فَوَلَدَتْ فِيهَا إِبْرَاهِيم ,
وَأَصْلَحَتْ مِنْ شَأْنه مَا يُصْنَع مَعَ
الْمَوْلُود , ثُمَّ سَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَغَارَة
, ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتهَا . ثُمَّ كَانَتْ
تُطَالِعهُ فِي الْمَغَارَة , فَتَنْظُر مَا
فَعَلَ , فَتَجِدهُ حَيًّا يَمُصّ إِبْهَامه ,
يَزْعُمُونَ وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ اللَّه
جَعَلَ رِزْق إِبْرَاهِيم فِيهَا وَمَا يَجِيئهُ
مِنْ مَصِّهِ . وَكَانَ آزَر فِيمَا يَزْعُمُونَ ,
سَأَلَ أُمّ إِبْرَاهِيم عَنْ حَمْلِهَا مَا
فَعَلَ ؟ فَقَالَتْ : وَلَدْت غُلَامًا فَمَاتَ .
فَصَدَّقَهَا , فَسَكَتَ عَنْهَا . وَكَانَ
الْيَوْم فِيمَا يَذْكُرُونَ عَلَى إِبْرَاهِيم
فِي الشَّبَاب كَالشَّهْرِ وَالشَّهْر كَالسَّنَةِ
, فَلَمْ يَلْبَث إِبْرَاهِيم فِي الْمَغَارَة
إِلَّا خَمْسَة عَشَرَ شَهْرًا , حَتَّى قَالَ
لِأُمّه : أَخْرِجِينِي أَنْظُر ! فَأَخْرَجَتْهُ
عِشَاء , فَنَظَرَ وَتَفَكَّرَ فِي خَلْق
السَّمَوَات وَالْأَرْض , وَقَالَ : إِنَّ الَّذِي
خَلَقَنِي وَرَزَقَنِي وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي
لَرَبِّي , مَا لِي إِلَهٌ غَيْره ! ثُمَّ نَظَرَ
فِي السَّمَاء فَرَأَى كَوْكَبًا , قَالَ : هَذَا
رَبِّي ! ثُمَّ أَتْبَعَهُ يَنْظُر إِلَيْهِ
بِبَصَرِهِ , حَتَّى غَابَ , فَلَمَّا أَفَلَ
قَالَ : لَا أُحِبّ الْآفِلِينَ !
ثُمَّ طَلَعَ
الْقَمَر فَرَآهُ بَازِغًا , قَالَ : هَذَا رَبِّي
! ثُمَّ أَتْبَعَهُ
بَصَره حَتَّى غَابَ , فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ :
لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَن مِنْ
الْقَوْم الضَّالِّينَ ! فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ
النَّهَار وَطَلَعَتْ الشَّمْس , أَعْظَمَ
الشَّمْس
, وَرَأَى
شَيْئًا هُوَ أَعْظَم نُورًا مِنْ كُلّ شَيْء
رَآهُ قَبْل ذَلِكَ , فَقَالَ : هَذَا رَبِّي
, هَذَا أَكْبَر ! فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ : يَا
قَوْم إِنِّي بَرِيء مِمَّا تُشْرِكُونَ , إِنِّي
وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَات
وَالْأَرْض حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ
الْمُشْرِكِينَ .
إِنَّكُمْ
وَمَا
تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ